ابن كثير
88
البداية والنهاية
خير مني أسلم قبلي بسنة . قال الواقدي وغيره : توفي في هذه السنة ، وقال غيره بعد التسعين والله أعلم . قال أبو سعيد بن الأعرابي : كان عتبة بن عبد السلمي من أهل الصفة . وروى بقية عن بجير ابن سعد عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عبد السلمي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله لحقره يوم القيامة " . وقال إسماعيل بن عياش عن عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن عتبة بن عبد السلمي قال : اشتكيت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العرى فكساني خيشتين فلقد رأيتني وأنا أكسي الصحابة . المقدام بن معدي كرب صحابي جليل ، نزل حمص أيضا ، له أحاديث ، وروى عنه غير واحد من التابعين . قال محمد بن سعد والفلاس وأبو عبيدة : توفي في هذه السنة ، وقال غيرهم : توفي بعد التسعين فالله أعلم . أبو أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان ، نزل حمص ، وهو راوي حديث " تلقين الميت بعد الدفن " رواه الطبراني في الدعاء ، وقد تقدم له ذكر في الوفيات . قبيصة بن ذؤيب أبو سفيان الخزاعي المدني ، ولد عام الفتح وأتي به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليدعو له ، روى عن جماعة كثيرة من الصحابة ، وأصيبت عينه يوم الحرة ، وكان من فقهاء المدينة ، وكانت له منزلة عند عبد الملك ، ويدخل عليه بغير إذن ، وكان يقرأ الكتب إذا وردت من البلاد ثم يدخل على عبد الملك فيخبره بما ورد من البلاد فيها ، وكان صاحب سره ، وكان له دار بدمشق بباب البريد ، وتوفي بدمشق . عروة بن المغيرة بن شعبة ولي إمرة الكوفة للحجاج ، وكان شريفا لبيبا مطاعا في الناس ، وكان أحول . توفي بالكوفة ( يحيى بن يعمر ) ، كان قاضي مرو ، وهو أول من نقط المصاحف ، وكان من فضلاء الناس وعلمائهم وله أحوال ومعاملات ، وله روايات ، وكان أحد الفصحاء ، أخذ العربية عن أبي الأسود الدؤلي . شريح بن الحارث بن قيس القاضي أدرك الجاهلية ، واستقضاه عمر على الكوفة فمكث بها قاضيا خمسا وستين سنة ، وكان عالما